ابن الوردي

657

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

العدد تثبت تاء ثلاثة « 1 » وعشرة وما بينهما إن كان واحد المعدود مذكّرا ، وتحذف إن كان مؤنثا ، ولا نقول كما قال الشيخ : في عدّ ما آحاده مذكّره « 2 » لئلّا يرد علينا التغليب ، فإن التغليب يصدق عليه أنّ واحده مذكّر كما قلنا ، وليس كلّ آحاده مذكرة ، ومعناه أنّ العرب تغلّب المذكر على المؤنث إلّا في أيام الشهر فتغلّب عليها الليالي ، تقول : خمسة بين عبد وجارية ، تغليبا للمذكر ، وقال النابغة : 495 - فطافت ثلاثا بين يوم وليلة * وكان النكير أن تضيف وتجأرا « 3 »

--> ( 1 ) سقطت ( ثلاثة ) من م . ( 2 ) يعني قول ابن مالك في الألفية 60 : ثلاثة بالتاء قل للعشرة * في عد ما آحاده مذكره ( 3 ) في الأصل ( تضف ) دون ياء . والبيت من الطويل للنابغة الجعدي . ولم أجد الشطر الأول موضع الشاهد في القصيدة ، وللنابغة ثلاث قصائد من الطويل ، وقافيتها راء ممدودة ، جاء في إحداها عجز الشاهد ، وصدره : وجالت على وحشيها مستتبّة المفردات : طافت : دارت وترددت . وحشيها : ولدها الذي أكله السبع . مستتبّة : متبينة . النكير : من الإنكار ، وهو الجزع . تضيف : تشفق . تجأر : تصيح . الشاهد في : ( ثلاثا بين يوم وليلة ) فقد غلّب الشاعر المؤنث على -